
كل يوم نواجه اختيارات مختلفة، ماذا نقول، أين نذهب، ماذا نفعل. ونحن نقرر هذه الاختيارات يجب أن نسأل أنفسنا كيف نسلك في حياتنا اليومية طبقاً لمشيئة الله ونعيش بالطريقة التي ترضيه؟
1-الروح القدوس هو مصدر القوة لأتباع المسيح.
وكما أن العلاقة بيننا وبين الله تعتمد بشكل كلي على ما عمله الله من خلال سيدنا المسيح عيسى، هكذا أيضا القوة لنحيا حياة الأيمان تأتى تماماً من عند الله.
لنحيا حياة التبعية للمسيح كما يقصدها الله يجب أن نستمد دائماً القوة من الله من خلال الروح القدوس. لكن من هو أو ما هو الروح القدوس وماذا فعل؟
الروح القدوس هو روح الله.
فَإِنَّ رُوحَ الإِنْسَانِ الَّذِي دَاخِلَهُ هُوَ وَحْدَهُ يَعْرِفُ فِكْرَ ذَلِكَ الإِنْسَانِ. وَكَذَلِكَ رُوحُ اللهِ وَحْدَهُ هُوَ الَّذِي يَعْرِفُ فِكْرَ اللهِ. وَنَحْنُ لَمْ نَحْصُلْ عَلَى رُوحِ هَذَا الْعَالَمِ، بَلِ الرُّوحِ الَّذِي مِنَ اللهِ، لِكَيْ نَعْرِفَ الأُمُورَ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا اللهُ عَلَيْنَا. (1كورنثوس 2: 11، 12)
جاء ليسكن فيك
وَلَكِنْ إِنْ كَانَ رُوحُ اللهِ سَاكِنًا فِيكُمْ، فَأَنْتُمْ لَسْتُمْ تَحْتَ سُلْطَةِ الطَّبِيعَةِ الدُّنْيَوِيَّةِ، بَلْ تَحْتَ سُلْطَةِ الرُّوحِ. وَإِنْ كَانَ وَاحِدٌ لَيْسَ فِيهِ رُوحُ الْمَسِيحِ، فَهُوَ لا يَنْتَمِي لِلْمَسِيحِ. (روما 8: 9)
جاء ليدين العالم على خطية وعلى بر
وَعِنْدَمَا يَجِيءُ يُبَيِّنُ لأَهْلِ الْعَالَمِ أَنَّهُمْ عَلَى خَطإٍ مِنْ جِهَةِ الْخَطِيئَةِ وَالصَّلاحِ وَالعِقَابِ. (يوحنا 16: 8)
جاء ليعلمك الحق.
لَكِنْ عِنْدَمَا يَجِيءُ رُوحُ الْحَقِّ يُرْشِدُكُمْ إِلَى كُلِّ الْحَقِّ، لأَنَّهُ لا يَقُولُ شَيْئًا مِنْ عِنْدِهِ، بَلْ يَتَكَلَّمُ بِمَا يَسْمَعُ وَيُخْبِرُكُمْ بِمَا سَيَحْدُثُ. (يوحنا 16: 13)
جاء ليمجد سيدنا المسيح.
يقول سيدنا المسيح" لَكِنِّي أَخْبَرْتُكُمْ بِهَذَا، حَتَّى مَتَى حَانَ الْوَقْتُ لِتَحْدُثَ هَذِهِ الأَشْيَاءُ، تَذْكُرُونَ أَنِّي قُلْتُ لَكُمْ عَنْهَا. أَنَا لَمْ أُخْبِرْكُمْ بِهَا مِنَ الأَوَّلِ لأَنِّي كُنْتُ مَعَكُمْ". (يوحنا 16: 4)
انه يعزز العلاقة بينك وبين الله .
وَالَّذِينَ يَنْقَادُونَ بِرُوحِ اللهِ، هُمْ أَبْنَاءُ اللهِ. لأَنَّ الرُّوحَ الَّذِي حَصُلْتُمْ عَلَيْهِ، لَيْسَ هُوَ الرُّوحَ الَّذِي يَجْعَلُكُمْ عَبِيدًا مَرَّةً أُخْرَى وَيُسَبِّبُ لَكُمُ الْخَوْفَ، بَلْ هُوَ الرُّوحُ الَّذِي يَجْعَلُكُمْ أَبْنَاءَ اللهِ. هُوَ الرُّوحُ الَّذِي نَدْعُو بِهِ اللهَ فَنَقُولُ: "يَا بَابَا، يَا أَبِي." الرُّوحُ نَفْسُهُ يَشْهَدُ مَعَ أَرْوَاحِنَا أَنَّنَا أَوْلادُ اللهِ. (روما 8: 14- 16)
هو المصدر الذي يعكس صفات المسيح في حياتك.
وَأَمَّا الثَّمَرُ الَّذِي يُنْتِجُهُ الرُّوحُ فَهُوَ: الْمَحَبَّةُ وَالْفَرَحُ وَالسَّلامُ وَالصَّبْرُ وَاللُّطْفُ وَالْخيْرُ وَالإِخْلاصُ وَالْوَدَاعَةُ وَضَبْطُ النَّفْسِ. لا يُوجَدُ أَيُّ قَانُونٍ يَقِفُ ضِدَّ هَذِهِ الْفَضَائِلِ. (غلاطيه 5: 22، 23أ)
أ) تري أي من هذه الصفات ترغب أن ينميها الله في داخلك؟
يقول سيدنا المسيح" اثْبُتُوا فِيَّ كَمَا أَثْبُتُ فِيكُمْ. وَكَمَا أَنَّ الْغُصْنَ لا يَقْدِرُ أَنْ يُثْمِرَ مِنْ نَفْسِهِ إِنْ لَمْ يَثْبُتْ فِي الْكَرْمَةِ، فَأَنْتُمْ أَيْضًا لا تَقْدِرُونَ أَنْ تُثْمِرُوا إِنْ لَمْ تَثْبُتُوا فِيَّ. أَنَا الْكَرْمَةُ، وَأَنْتُمُ الأَغْصَانُ. مَنْ يَثْبُتُ فِيَّ يُثْمِرُ ثَمَرًا كَثِيرًا، لأَنَّكُمْ بِدُونِي لا تَقْدِرُونَ أَنْ تَعْمَلُوا شَيْئًا". (يوحنا 15: 4، 5)
ويوصينا أن نتكل عليه ونبقى قريبين منه لنرى صفاته وسجاياه تولد في داخلنا. وهو أيضاً يعطينا القوة لنخبر الآخرين عنه.
ويقول أيضاً" بَلْ عِنْدَمَا يَحِلُّ الرُّوحُ الْقُدُّوسُ عَلَيْكُمْ، تَنَالُونَ قُوَّةً وَتَكُونُونَ لِي شُهُودًا فِي الْقُدْسِ، وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ، وَإِلَى آخِرِ الأَرْضِ." (أعمال الرسل 1: 8)
ب) لماذا تظن أنك تحتاج إلى قوة الروح القدوس لتخبر الناس بالحقيقة عن السيد المسيح؟
2- ليس كل ما يطلقون علي أنفسهم مسيحيين يتمتعون بقوة الروح القدوس.
مع إن الروح القدوس يسكن داخل كل اتباع المسيح، لكن ليس كلهم يتركون له المجال حتى يوجههم ويسيطر عليهم. يعلمنا الكتاب المقدس أن هناك ثلاث أنواع من الناس ... طبيعي، دنيوي، روحي، وكل منهم يختلف في تجاوبه مع الله (اقرأ 1كورنثوس2: 12-3: 3)
الإنسان الطبيعي :
هذه الدائرة تمثل حياة الإنسان والعرش يمثل من هو المسيطر على الحياة. الإنسان الطبيعي لا يثق بالمسيح ولا يسكن فيه روح الله القدوس والسيد المسيح ليس جزءاً من حياته بل أنه خارج الدائرة. الشخص الطبيعي يدير حياته بنفسه.
الإنسان الدنيوي:
هذا الشخص قد قبل المسيح سيداً علي حياته لكنه يتكل علي أعماله واجتهاداته ليتبع المسيح. هذا الشخص يدير حياته مثل الإنسان الطبيعي. المسيح في داخله لكن ليست له القيادة.
الإنسان الروحي:
هذا الشخص قد قبل السيد المسيح سيداً ومنقذاً لحياته، ويتكل على الروح القدوس ليتبع المسيح .
إن المسيح لايحيا فقط في داخل هذا الإنسان بل يقود حياته أيضاً.
ترى أي دائرة منهما تمثل حياتك الآن ؟
3- أنك تستطيع الامتلاء بروح الله القدوس .
أفسس الإصحاح 5، آية 18، أوصانا الله عز وجل :
"لا تَسْكَرُوا بِالْخَمْرِ، فَفِي السُّكْرِ خَرَابٌ، بَلِ امْتَلِئُوا بِالرُّوحِ".
عندما نسمح لروح الله القدوس أن يملأنا ويقودنا فانه سيخرج من داخلنا الصفات الطيبة وسيمكنا أن نشهد للآخرين عن المسيح .
لكن كيف ندع الروح القدوس يملأنا ويقودنا؟
أولاً: الاعتراف بكل الخطايا المعروفة التي نفعلها
"إِنْ دَبَّرْتُ الشَّرَّ فِي قَلْبِي، لا يَسْتَمِعُ اللهُ لِي". (مزمور 66: 18)
لماذا تظن أنه من المهم الاعتراف بهذه الخطايا حتى يمكننا الامتلاء بالروح القدوس؟
ثانياً: امنح كل جوانب حياتك لسيدنا المسيح.
" لِهَذَا، لا تَسْمَحُوا لِلْخَطِيئَةِ بِأَنْ تُسَيْطِرَ فِي جِسْمِكُمُ الْفَانِي، فَتَنْقَادُوا لِشَهَوَاتِهِ. وَلا تُقَدِّمُوا أَعْضَاءَ جِسْمِكُمْ لِلْخَطِيئَةِ، كَآلاتٍ لِعَمَلِ الشَّرِّ، بَلْ قَدِّمُوا أَنْفُسَكُمْ لِلَّهِ بِاعْتِبَارِ أَنَّكُمُ الآنَ أَحْيَاءٌ مِنَ الْمَوْتِ. وَقَدِّمُوا أَعْضَاءَ جِسْمِكُمْ لَهُ، كَآلاتٍ لِعَمَلِ الصَّلاحِ". (روما 6: 12، 13 )
ثالثاً: ثق بأن الروح القدوس سيملأك.وهذا ممكن فقط بالإيمان والثقة في أن الله سيشكل حياتك طالما أنت معطياً له القيادة . كل ما عليك هو أن تطلب. والله وعد أن يجيب طلباتنا مادامت مطابقة لمشيئته.
" نَحْنُ نَثِقُ فِيهِ أَنَّنَا إِنْ كُنَّا نَطْلُبُ مِنْهُ أَيَّ شَيْءٍ بِحَسَبِ مَشِيئَتِهِ، فَهُوَ يَسْمَعُ لَنَا. وَبِمَا أَنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّهُ يَسْمَعُ لَنَا دَائِمًا، فَنَحْنُ نَعْلَمُ أَيْضًا أَنَّنا نَحْصُلُ عَلَى مَا نَطْلُبُ. (1 يوحنا 5: 14، 15 )
مشيئة الله هي أن يملأك بروحه القدوس لذلك كن واثقاً بأنه سيفعل هذا إذا سألت.
ويمكن أن تدعو الله بهذا الدعاء:
" اللهم اعترف أني وجهت حياتي كما أشاء وبهذا قد أخطأت إليك .أشكرك لمغفرتك خطاياي وذلك بموت سيدنا المسيح عيسى على الصليب . إنني الآن أدعو السيد المسيح ليتربع علي عرش حياتي .املأني بروحك القدوس . وهذا تعبيراً عن إيماني وشكري لأجل قيادتك حياتي منذ الآن وملأك إياي بروحك القدوس"
هل يعبر هذا الدعاء عن رغبة قلبك؟ إن كان كذلك ادعوه الآن. وسيملأ الروح القدوس حياتك.
4- أنك تستطيع الانقياد دائماً بواسطة الروح القدوس.
إذا وجدت نفسك قد عدت لقيادة حياتك في الخطية اعترف حالاً بخطاياك وآثامك ودع السيد المسيح يقود حياتك، واسأل الله بإيمان أن يملأك بروحه القدوس.
إِنِ اعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا، فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، يَغْفِرُ لَنَا ذُنُوبَنَا وَيُطَهِّرُنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ. (1يوحنا 1: 9) اقرأ أيضاً (عبرانين 10: 1- 25)
تذكر، الاعتراف يعني أنك:
- توافق الله أنك أخطأت.
- تشكر الله على غفرانه.
- تثق بالله أنه يستطيع تغيير كل طباعك السيئة.
- تعطي كل قيادة حياتك للمسيح
- تسلم حياتك لله ليرشدك ويقويك.
اقتراحات لتعزيز النمو
أستمر في قضاء 15 دقيقة منفرداً تصلي وتقرأ الكتاب المقدس.
الخلاصة:
الروح القدوس هو مصدر القوة لحياة الإيمان بالمسيح. تحتاج أن تعترف دائماً بخطاياك وتثق في قيادة الله لحياتك، أسأل الله أن يملأك بروحه القدوس.
الدرس القادم (الرابع): النمو فى علاقتك مع المسيح عيسى. وكيف تعرفه اكثر؟
الإجابات:
1ب) لأنه أعطاك كلاماً تنطق به وشجاعة لتعلنه
3) طالما نعتقد أننا نمتلك قلوباً طاهرة أمام الله فهو لا يستطيع إنشاء علاقة معنا.
السابق التالي